Call Us +60 11-5893 5837 Membership registration
EventsGate Articles

Article Details

Home Blog Details
The Impact of the Environment on Changing Women's Characteristics
Blog

The Impact of the Environment on Changing Women's Characteristics

تُؤثر البيئة المحيطة بالأنسان تأثيراً مباشراً فيه ، فتعمل على صياغة أفكاره وترسيم طرق تعاملهُ وتفاعلهُ مع الأخرين ، فالبيئة الخضراء الريفية ذات الزروع والحدائق تدفع بأتجاه لين العريكة وسهولة التعامل ، وعلى العكس من هذا فأن البيئة الجرداء تعطي على الأغلب أنطباعاً جافاً في التعامل يتماشى مع جفاف الصحراء المحيطة بها .

أثر البيئة في تغيير طِباع النساء _نساء مكة أنموذجاً _

بقلم: م. نكتل يوسف محسن

تُؤثر البيئة المحيطة بالأنسان تأثيراً مباشراً فيه ، فتعمل على صياغة أفكاره وترسيم طرق تعاملهُ وتفاعلهُ مع الأخرين ، فالبيئة الخضراء الريفية ذات الزروع والحدائق تدفع بأتجاه لين العريكة وسهولة التعامل ، وعلى العكس من هذا فأن البيئة الجرداء تعطي على الأغلب أنطباعاً جافاً في التعامل يتماشى مع جفاف الصحراء المحيطة بها .

وقد ألقى هذا الواقع بظلاله على النساء وطِباعهن ، إذ عُرف أهل مكة بحدية التعامل مع النساء وتضييق مستوى إبدائُهن للرأي ، وهو أمراً يتوافق مع طِباع أهل مكة ويتناغم مع بيئتها ، وعلى النقيض من هذا فأن تعامل أهل المدينة كان يتسم باللين والتغاضي وإعطاء مساحة واسعة لهن في إبداء الرأي وإعطاء المشورة ، ولأن التأثير والتأثر صفة سارية في البشر ، فقد تأثرت نساء مكة بنساء المدينة وأخذن من أدبهن ، فتركن طِباعهن السابقة مع ما تركنهُ في مكة من متاع وذكريات ، وأقبلن على طِباع جديدة راقت لهن فالتزمنها و تعاملن فيها ،فقد أُثر عن الفاروق عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) قوله : (( كُنا معشر قريش نغلب النساء فلما قدمنا على الأنصار إذا قوم تغلبهم نسائهم فطفق نساؤنا يأخذن من أدب نساء الأنصار فصخبت على إمرأتي فراجعتني فأنكرت أن تراجعني قالت : ولم تنكر أن أراجعك ؟ فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه و سلم ليراجعنه وإن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل )).

إن من يتفحص النص السابق يجد فيه ما يؤيد فِكرة البحث ويعزز من موقفها ، إذ أن زوجة الفاروق قد راجعته – أي أبدت رأيها في أمر معين – وهو لم يكن معتاداً لهذا الشيء من قبل ، لذا فقد أستخدم كلمة (صخبت) وهي مفردة عالية التعبير تدل على : ((الصياح والجلبة وشدة الصوت وأختلاطه )) ، مع أن المراجعة في الأمر قد خلى من الصياح والجلبة ، وأقتصر على إبداء الرأي ، ولكن ما حمل الفاروق على أستخدام هذه المفردة عدم أعتياده على أبداء نسائه للرأي ، وهو من هو حزماً وصلابة هذا من جهة ، ومن جهة أخرى بررت الزوجة هذا الصنيع على أنه قد أصبح سلوكا عاماً عند النساء المسلمات (المكيات والمدنيات) على العموم ، في مجتمع المدينة فضربت له مثلاً يعزز من موقفها بقولها : أن أزواج النبي لا يراجعنه فقط بل يهجرنه ، وهو تعبير واضح على ما وصلت إليه التغييرات الجوهرية في المدينة المنورة بعد سنوات قليلة من المكوث فيها .

وهو ما يُعطي مثال واضح للتغيير الجذري في تعامل النساء مع أزواجهن في المدينة وقيمة التاثير والتاثر بينهن ، وهو أمراً ليس فيه حرج أذا ما خلى من التجاوز على حقوق الزوج وثوابته .

Iptv kaufen